مؤسسة آل البيت ( ع )

78

مجلة تراثنا

النبي أكبر من أبي بكر بسنتين أو ثلاث ! ! مثله ما ذكره اليافعي في روض الرياحين عن أبي بكر في حديث طويل ، أن رجلا أعمى دخل على النبي ، والصحابة عنده ، وطلب منه عدة أشياء ، فأعطي ، ثم طلب أن يضع يده في شيبة أبي بكر . . فقبض الأعمى بلحية أبي بكر الصديق وقال : يا رب ! أسألك بحرمة شيبة أبي بكر إلا رددت علي بصري ، قال : فرد الله عليه بصره لوقته ! فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال : يا محمد ! السلام يقرئك السلام ، ويخصك بالتحية والإكرام ، ويقول لك : وعزته وجلاله ، لو أقسم علي كل أعمى بحرمة شيبة أبي بكر الصديق لرددت عليه بصره وما تركت على وجه الأرض أعمى ، وهذا كله ببركتك وعلو قدرك وشأنك عند ربك ( 1 ) . وعن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن عليا قال له : كنت جالسا عند رسول الله وليس معنا ثالث إلا الله ، فقال : يا علي ! تريد أن أعرفك بسيد كهول أهل الجنة ، وأعظمهم عند الله قدرا ومنزلة يوم القيامة ؟ فقلت : إي وعيشك يا رسول الله ! قال : هذان المقبلان ، قال علي : فالتفت فإذا أبو بكر وعمر ( 2 ) . وحدث الشيخ يوسف الفيش المالكي في حديث طويل ، فيه : قال جبرئيل : أبو بكر له علي مشيخة في الأزل ( 3 ) !

--> ( 1 ) الغدير 7 / 240 عن اليافعي . ( 2 ) عمدة التحقيق - للعبيدي المكي - : 105 المطبوع بهامش " روض الرياحين " كما في الغدير - للأميني - 7 / 292 ، وفي طبعة مستقلة ص 91 . ( 3 ) عمدة التحقيق : 111 عن المصدر السابق .